السيد علي عاشور
449
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
ألفا ثمّ يغلبهم السفياني فيقتل منهم خلق كثير ويملك بطونهم ويعدل فيهم حتّى يقال فيه : واللّه ما كان يقال عليه إلّا كذبا ، واللّه إنّهم لكاذبون حتّى يسير فأول سيره إلى حمص وإنّ أهلها بأسوء حال ثمّ يعبر الفرات من باب مصر وينزع اللّه من قلبه الرحمة ويسير إلى موضع يقال له قرية سبأ فيكون له بها وقعة عظيمة فلا تبقى بلد إلّا وبلغهم خبره فيدخلهم من ذلك خوف وجزع فلا يزال يدخل بلدا بعد بلد إلّا واقع أهلها فأوّل وقعة تكون بحمص ثمّ بالرقّة ثمّ بقرية سبأ ، وهي أعظم وقعة يواقعها بحمص ثمّ يرجع إلى دمشق وقد دانت له الخلق فيجيّش جيشا إلى المدينة وجيشا إلى المشرق فيقتل بالزوراء سبعين ألفا ويبقر بطون ثلاثمائة امرأة حامل ويخرج الجيش إلى كوفانكم هذه فكم من باك وباكية فيقتل بها خلق كثير . وأمّا جيش المدينة فإنّه إذا توسط البيداء صاح به جبرائيل صيحة عظيمة فلا يبقى منهم أحد إلّا وخسف اللّه به الأرض ويكون في أثر الجيش رجلان أحدهما بشير والآخر نذير فينظرون إلى ما نزل بهم فلا يرون إلّا رؤوسا خارجة من الأرض فيقولان بما أصاب الجيش فيصيح بهما جبرائيل فيحوّل اللّه وجوههما إلى قهقرى فيمضي أحدهما إلى المدينة وهو البشير فيبشّرهم بما سلمهم اللّه تعالى والآخر نذير فيرجع إلى السفياني ويخبره بما أصاب الجيش ، قال : وعند جهينة الخبر الصحيح لأنّهما من جهينة بشير ونذير فيهرب قوم من أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهم أشراف إلى بلد الروم فيقول السفياني لملك الروم تردّ عليّ عبيدي فيردّهم إليه فيضرب أعناقهم على الدرج الشرقي لجامع بدمشق فلا ينكر ذلك عليه أحد ، ألا وإنّ علامة ذلك تجديد الأسوار بالمدائن فقيل : يا أمير المؤمنين اذكر لنا الأسوار فقال : تجدّد سور بالشام والعجوز والحران يبنى عليهما سوران وعلى واسط سور والبيضاء يبنى عليها سور والكوفة يبنى عليها سوران وعلى شوشتر سور وعلى أرمنية سور وعلى موصل سور وعلى همدان سور وعلى ورقة سور وعلى ديار يونس سور وعلى حمص سور وعلى مطردين سور وعلى الرقطاء سور وعلى